الشيخ الجواهري
270
جواهر الكلام
وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في الحكم لذلك بعد ما عرفت ، فما وقع لصاحب الحدائق - من الاشكال فيه بالنسبة إلى المبتدأة لهذا المرسل وللأخبار ( 1 ) الواردة فيها إذا استمر بها الدم الآمرة لها بالرجوع للعشرة في الدور الأول ، والثلاثة في الدور الثاني ، ويقرب منها غيرها مع عدم ذكر الرجوع للصفات في شئ ، وتخصيصها بأخبارها ليس بأولى من العكس - لا ينبغي أن يلتفت إليه ، إذ لا أقل من أن يكون كلام الأصحاب وإجماعاتهم سببا للأولوية ، مضافا إلى قوة أخبار الصفات من جهات ، وكذا ما يظهر من ابن زهرة في غنيته من عدم ذكر التمييز للمبتدأة ، بل جعل مدارها على أكثر الحيض وأقل الطهر ، وما يظهر من أبي الصلاح في الكافي من جعل مدار المبتدأة على عادة نسائها ، وكذا المضطربة التي لا تعرف زمان حيضها من طهرها ، لكن ذكر في الثانية أنها إن لم يكن لها نساء تعرف عادتهن اعتبرت صفة الدم ، كل ذلك لما عرفت . نعم ( بشرط ) في رجوعها إلى التمييز ( أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة ) كما في المبسوط والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والدروس والبيان والتذكرة وجامع المقاصد وغيرها ، بل في أول الأخيرين الاجماع ، كما عساه يظهر من المعتبر ، وفي الآخر نفي الخلاف فيه ، وقضية ذلك أنها لا تتحيض بالناقص ولو باكماله ، ولا بالزائد ولو بتنقيصه ، وهو مما ينبغي القطع به مع عدم الاكمال أو التنقيص ، لما دل على أن أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة من النصوص ( 2 ) والاجماعات ، وبها مضافا إلى ما سمعت هنا بل في كشف اللثام الاتفاق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 5 و 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض